الثلاثاء 2022/05/24
أسعار العملات
  • اسعار العملات مقابل الشيكل
ارسل خبر اتصل بنا

خبر : في غزة يهربون من البطالة على ظهور السلاحف

الثلاثاء 10 مايو 2016 03:49 م بتوقيت القدس المحتلة

في غزة يهربون من البطالة على ظهور السلاحف
حديث اليوم

شــبــكـة  حــديــث الــيــوم  -  الأناضول_  يُمسك الشاب الفلسطيني محمود أبو حصيرة (28 عامًا)، صغار السلاحف بلطف شديد، ويخرجهم من قفص خشبي صغير بعناية فائقة، تمهيدًا لتقديم وجبة الطعام الرئيسية لهم.

ويبدو الشاب كمن يعتني بطفل صغير، وهو يلاطف سلحفاة صغيرة ضمن مجموعة من السلاحف الكبار، ويحاول إطعامها شرائح صغيرة من الخيار قام بتقطيعها خصيصًا لها.

 

 

وباتت في الآونة الأخيرة، تربية وبيع السلاحف البرية، الملاذ الوحيد للشاب"أبو حصيرة"، بعد فشله ككثيرين غيره في الحصول على فرصة عمل، لا سيما في ظل تنامي أرقام الفقر والبطالة في قطاع غزة، الذي يعاني حصارًا اقتصاديًا إسرائيليًا منذ سنوات.

 

وعن سبب عمله في هذه المهنة قال الشاب للأناضول: "لجأت لتربية وبيع السلاحف، بهدف التغلب على ظروف الفقر والبطالة التي يعيشها معظم أهالي القطاع".

 

وأمام قفص حديدي يقف "أبو حصيرة" ممسكًا بالسلحفاة الصغيرة، ليضعها في سلة، كي يقدمها لزبون ابتاعها منه، مقابل مبلغ 30 شيقل (10 دولار أمريكي تقريبًا).

 

ويضيف أثناء تقديم الطعام لهم: "أجمع السلاحف من المناطق الحدودية في قطاع غزة، وأبيعها في متجري وسط القطاع"، موضحًا أنه يبذل جهدًا كبيرًا في التقاط السلاحف والاعتناء بها، وتوفير كافة احتياجاتهم من الطعام والدواء، حسب قوله. 

 

واستطرد قائلًا "السلاحف بحاجة إلى عناية فائقة ودراية كبيرة بأهم خصائص أمورها، وهذا ما اكتسبته خلال قراءتي عن طبيعية حياتهم عبر مواقع شبكة الإنترنت، وقد اكتسبت تجربة عملية من خلال عملي بالمهنة".

 

ويجني "أبو حصيرة"، من بيع السلحفاة الواحدة، ما يعادل 5 دولارات أمريكية.

 

ويقول :"الكثير من المارة في الشارع عندما يرون السلاحف تمشي أمامهم، تحدوهم رغبة الاقتناء على الفور، لأن طعامها سهل تأمينه، كالحشائش والنباتات والخضروات، لذلك تربيتها في المنازل أمر ميسر، كما أنهم يهوون تربيتها للترفيه عن أنفسهم".

 

ويتابع الشاب الغَزِّي: "السلاحف يضرب بها المثل في طول العمر والبطء، حيث تعيش بعضها أكثر من مئة عام".

 

ويشير الأب لستة أطفال إلى أن بيع السلاحف يشكل مصدر رزق جيد له، في ظل ندرة فرص العمل، إضافة لكونه مصدر ترفيه أيضًا، فأفراد عائلته "يحبون اللعب معها وإطعامها".

 

وفرضت إسرائيل حصارًا على سكان غزة (1.9 مليون فلسطيني)، منذ نجاح حركة "حماس" بالانتخابات التشريعية التي جرت في يناير/ كانون ثان 2006، وشدّدته في منتصف يونيو/ حزيران 2007، إثر سيطرة الحركة على القطاع.

 

ووفقًا لتقارير أعدتها مؤسسات دولية، فإن 80٪ من سكان القطاع الفلسطيني، باتوا يعتمدون على المساعدات الدولية من أجل مواصلة العيش، بسبب الفقر والبطالة، وقلة الموارد.

 

وقال التقرير السنوي، الصادر عن منظمة مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية "الأونكتاد"، مطلع تشرين الأول/ أكتوبر 2015، إن غزة "قد تصبح منطقة غير صالحة للسكن بحلول عام 2020، خاصة مع تواصل تراجع الأوضاع الاقتصادية".

هيئة التحرير

طاقم التحرير في موقع حديث اليوم

فريق عمل حديث اليوم مكون من عدد كبير من المتخصصين والصحفيين في كتابة الاخبار السياسية والاقتصادية و الرياضية و التكنولوجية والطب والعلوم والمواضيع الحصرية .