الأحد 2017/02/26
أسعار العملات
  • اسعار العملات مقابل الشيكل
  • دولار أمريكي3.69
  • يورو3.91
  • جنيه إسترليني4.59
  • دينار أردني5.21
  • جنيه مصري0.23
ارسل خبر اتصل بنا

60% من حالات المرض النفسي في فلسطين ذكور فقط.. 16 عيادة صحية نفسية في الضفة الغربية!

الثلاثاء 29 نوفمبر 2016 10:26 ص بتوقيت القدس المحتلة

images_fs48
حديث اليوم
ما زالت الأمراض النفسية تلوح في سماء فلسطين دون رصد، هذا ما تبين من خلال تقرير الصحة السنوي والذي اتضح من خلاله أن خدمات الصحة النفسية في فلسطين تقدم من خلال 16 عيادة صحة نفسیة ومجتمعیة متخصصة، في الضفة الغربية. وخلال العام 2015 بلغ عدد الحالات الجديدة المسجلة في مختلف مراكز الصحة النفسیة في محافظات الضفة الغربية 2,735 بمعدل حدوث 105.1 لكل 100.000 من السكان، حسب ما جاء في تقرير الصحة.

وفي مقابلة خاصة مع مدير مركز المعلومات في وزراة الصحة الدكتور جواد البيطار عن وضع العيادات النفسية في فلسطين، وجدنا أن ربعها يتركز في الخليل حيث يتواجد فيها أربع عيادات للعلاج النفسي من أصل 16 عيادة موزعة في مختلف مناطق الضفة الغربية، الدكتور البيطار أرجع ذلك إلى الكثافة السكانية المرتفعة في الخليل كونها أكبر محافظات الضفة.

ووفقاً لتقرير الصحة السنوي في فلسطين 2015، تظهر معدلات الإصابة للحالات الجدیدة المسجلة في مراكز الصحة النفسیة والمجتمعیة في الضفة الغربیة لنفس الفترة الزمنية أن العصاب والتخلف العقلي و الفصام هي الأعلى حدوثاً حيث بلغت: 16.2،21.6 ،14.1 لكل 100.000 من السكان.

وبحسب توزیع الحالات النفسیة الجدیدة المسجلة في مراكز الصحة النفسیة والمجتمعیة تبعاً للجنس تم تسجيل 1.640 حالة من الذكور بنسبة 60% و 1,095 حالة من الإناث بنسبة 40%.

وكانت نتيجة التوزيع العمري تتمثل في أن أكبر عدد من الحالات یقع في الفئة العمریة من 25- 49 سنة، وبلغ عددها 995 حالة.

وأرجع البيطار السبب وراء ارتفاع نسبة المرض النفسي عند الذكور أكثر منها عند الإناث إلى المسؤولية الاقتصادية المرتبطة بالذكور من ناحية المعاش ومتطلبات الإنفاق على الأسرة والعائلة.

وصمة عار!

"إن العنصر الأهم وراء اعتبار المرض النفسي وصمة عار هو أن المريض النفسي يتردد بالولوج إلى مراكز الصحة النفسية لتلقي العلاج"، هذا ما أوضحته أخصائية علم النفس فريال علي في مقابلة لـ "حديث اليوم" مضيفةً أن السبب وراء اعتبار المرض النفسي عارٌ يعود الى الأعمال الدرامية والإعلام التي تصور المريض النفسي بنمط غريب على أنه مريض من خلال ملابسه المبهدلة، وحركاته الغريبة والخارجة عن المألوف، ويأتي هذا في محاولة لإثارة الشفقة أو الخوف لدى المشاهد، ونوهت الأخصائية إلى أن هذه الظروف  هي من ساهمت في خلق صورة نمطية سلبية عن المريض النفسي بات الكثيرون يفضلون إخفاءها أو "التستر" عليها.

وخلال حديثه أكد البيطار على أن الأرقام الصادرة عن وزارة الصحة هي أرقام "سيجما" التي تنتج من الانحراف المعياري في مقياس الإحصاء، أي انها ارقام تقريبية وليست حقيقية وذلك يعود لطبيعة المجتمع الفلسطيني الذي ما زال يعتبر المرض النفسي أمراً مخجلاً ويفضل عدم مواجهته.

وركز البيطار على ارتباط المرض النفسي في فلسطين بوصمة العار، الأمر الذي يجعل الأرقام والإحصاءات غير دقيقة من ناحية، ومن ناحية أخرى يصعب الوصول الى هذه الحالات وعلاجها كون أغلب الحالات غير مسجلة.

معدل الأمراض النفسية في المجتمع الفلسطيني قريب من المجتمعات العربية
 

وجد البيطار أن معدل الأمراض النفسية في المجتمع الفلسطيني قريب من المجتمعات العربية من ناحية أعداد المرضى والأمراض النفسية رغم كونها تعبر عن ما تم تسجيله بشكل رسمي فقط، لكن ذلك لا يعني عدم وجود حالات كثيرة وغير مسجلة لمرضى نفسيين يخشون التشخيص ولا يتقبلون العلاج.

آلية العلاج المتبعة


في مقابلة هاتفية أجرتها مراسلة "حديث اليوم" مع المرشدة النفسية فداء عليان في مركز الإرشاد النفسي قالت: إن علاج المريض النفسي يكون من خلال الكلام والتفريغ ، وليس من خلال إعطائه الأدوية أو المواد الكيماوية للتخفيف من توتره وللتخفيف من حدة أزمته النفسية التي يعاني منها.

وأوضخت عليان أن هذه الآلية تساعد المريض على تعزيز ثقته بنفسه وتجنبه التعرض لآثار جانبية قد تنجم  عن تناول بعض الأدوية التي تسبب لاحقاً وأحياناً الإدمان.

ويصادف العاشر من تشرين الاول من كل عام اليوم العالمي للصحة النفسيه وهو اليوم الذي يُحتَفل به عالميا منذ العام 1992 والذي يهدف الى زيادة الوعي بقضايا الصحة النفسية وتحريك الجهود لمناصرة المرضى النفسيين والتأكيد على حقوقهم.

المصدر : خاص شبكة حديث اليوم :آيات يغمور

هيئة التحرير

طاقم التحرير في موقع حديث اليوم

فريق عمل حديث اليوم مكون من عدد كبير من المتخصصين والصحفيين في كتابة الاخبار السياسية والاقتصادية و الرياضية و التكنولوجية والطب والعلوم والمواضيع الحصرية .