الإثنين 2017/11/20
أسعار العملات
  • اسعار العملات مقابل الشيكل
ارسل خبر اتصل بنا

رئيس 45 .... المثير للقلق

الأربعاء 01 فبراير 2017 11:08 ص بتوقيت القدس المحتلة

16425255_144912882682074_602268496_n
حديث اليوم
رام الله_حديث اليوم_ بدأت دعاية ترامب بالكثير من التصريحات الاعلامية، وخطاباته الرنانة المثيره بين اوساط المؤسسات المهتمة والمتابعين للشأن الداخلي الامريكي وبالسياسات العالمية والعلاقات الدولية في العديد من القضايا المقلقه والمستفزة في اغلب الاحيان عند الكثير من المراقبين للانتخابات الامريكية وما لها من تأثير وتأثر عالمي كون الولايات المتحدة الدولة العظمة والقائدة الوحيده للسياسات والتوجهات العالمية وخاصة بعد انتهاء ثنائي القطبية من القرن المنصرم، وانكماش دور روسيا وغيرها من الدول التي لها كان دور سياسي وازن في العلاقات الدولية ، وعلى الرغم بانها جاءت التصريحات هذه كالعادة يتعامل الاغلب المتابعين والمشاهدين لها في اطار التصريحات والدعاية الانتخابية واكتساب الاصوات للناخبين والكتل الاجتماعية المتعدده والمكونات التصويتية المتناثره بين خمسون ولاية التي تبنت قراراتها وتايدها لهذا المرشح او ذاك ضمن مصالحها المختلفة والمتعددة والتي لها اطماعها ومصالحها المالية والسياسية والصفقات التجارية.


 لكن ترامب صاحب الشخصية المقلقة والمثيرة الذي جاء من وراء قلاع مالية كبيرة واستثمارات تجارية خارقة للولايات الامريكية، جاء مختلف عن غيره المرشحين السابقين الذين لهم سيرهم الذاتية وتاريخهم السياسي والعسكري والامني الحافل، او من خلال رجالات مؤسسة الدولة المدنية ولهم باع واسع بالعلاقات الدولية او المؤسسات العالمية المنتشرة على هذه البقعة من الارض او حتى كما شهدنا بالسباق الانتخابي للعوام الفارطه التي كانت تشهد منافسة حاده من اكثر سنتور للولايات الكبيرة والمؤثرة كما تعودنا عليهم، الا ان ترامب كان واجه سياسية جديدة ليس فقط لللمتابعين للسياسات الدولية او وانما حتى للمواطن الامريكي نفسه الذي راى فيه وجه جديدا بعد ما سئم من المنافس الاخر عن الحزب الديمقراطي هلاري كلينتون التي طبع في اذهان الكل بانها زوجة رئيس الامريكي الذي خرج من غرف البيت الابيض الكبيرة بعد ما ضيق عليه هو ومونيكا، عدا عن المعلومات حول التسريبات البريدية كونها استخدمت بريدها الالكتروني الخاص او الرسمي اثناء توليها وزارة الخارجية الامريكية، التي اثارت هذه التسريبات جدلا واسعا اثناء حملتها الانتخابية لصالح منافسها الجمهوري قبل ايام من التصويت ، لذلك افقدها المزيد من المصداقية، واصبح ملامحها المرشحة سيئة الصيت والسمعه.

 وبغير عادته الناخب الامريكي يرغب في التبديل والتغيير وانتابه شعور فضولي بمعرفة الرجل الغير تقليدي ومثير للقلق في كل شي حتى بعلاقته النسائية، فعاش الامركان ولايتين لاوباما لم يشعر بشي جوهري في برنامجه الاجتماعي الذي وعد خلالهن اثناء ترشحه للانتخابات سواء بالولاية الاولى كالرعاية الصحية التي اثارت اشكالا خلال ولايته والمعضلة التي واجهته في ولايته الثانية المتعلقة في ازمة العقارات والبورصة التي هزة ثبات المنظومة المالية لولايتها ، ومصداقية ووعوده الانتخابية وادت الى خسارة الديمقراطيين الكثير من مواقعهم الانتخابية وقلاعهم المؤيده لهم لذلك استطاع السيناتور الجمهوري السيطرة على المؤسسات الكبيرة التي يتكون منها النظام الامريكي منها مجلس الشيوخ والمحكمة الدستورية العليا والرئاسية ، اضف الى ان الرئيس 45 بدأ باليوم الذي نصب فيه رئيسا للبيت الابيض بتنفيذ وعوده وبرنامجه بدأه بخطابه الشعبوي المرتجل امام جمهوره ومؤيديه بعد ان ادى اليمين القانوني ، واليوم التالي لدخوله البيت الابيض اصدار امرا تنفيذيا بالانسحاب من اتفاقية الشراكة التجارية عبر المحيط الهادئ ، ومرسوما اخر تنفيذيا لبناء جدار على امتداد الحدود الجنوبية للولايات المتحدة مع المكسيك ، وغيرها من القرارات التنفيذية التي اثارة حفيظة الامريكان الذين تظاهروا ضده بالالوف التي نصت على منع دخول امريكا المهاجرين من سبعة دول جلهم من مناطق الصراع في الدول العربية ليبيا وسوريا والعراق واليمين والصومال والسودان.

 ورافق هذه القرارات رفض من العديد من المسئولين منهم القائمة باعمال وزير العدل والوكيلة بملف المهاجرين تنفيذ هذه الاوامر، مما دفع ترامب على الفور اقالتها من منصبها ، بهذا ارد الرئيس 45 ان يؤكد لجمهوره ومؤيديه بانه يفي بوعودها وعند كلمته مهما كلفه من ثمن ، ولا يأبه الى التحذيرات والتنبيهات من مستشاريه الذين يشبهونه او من الدول الصديقة والحليفة.

وليس غريبا بتصرفات ترامب تنفيذ أوامره والوعوديه واحداث القلاقل بعلاقته الدولية التي اثارت تخوف العديد من الدول كعدد من دول الاتحاد الاوروبي منها فرنسا صاحبة التأثير القوي بسياسته الخارجية وهذا عن غير عادة الرؤساء السابقين للبيت الابيض ، فالعلاقة الدولية في عهد الادارة الترامبيه ذاهبه الى منحنا لا يحمد عقباه وليس مفاجئ عليه بان يصبح علاقته غدا مع دول كايران وكوبا اصدقاء بعد عداء اجيال متعاقبة من الحكماء والرؤساء لتلك الدول، وزيادة فجوة الاختلاف والتباين مع الصين الدولة الكبيرة الصاعدة والمنافسة على الصعد التجارية والمالية والمصرفية من خلال التلاعب على خط تايوان ، والمؤشرات تتجه باستمرارية سياسة ترامب في العلاقات الدولية المثيرة.

 بالاتجاه الاخر ينتظر الدب الروسي بوتن المتمرس برغبته وطموحه بإعادة مكانته ووزنه برسم التحالفات والتكتيكات في السياسة الدولية في ظل هذه القرارت المتهوره لترامب التي بداءت في ازاحته عن عرش الكون ، والحد المستمر على سيادة امريكا في مخرجات قرارات المؤسسات الدولية وكان اخرها قرار مجلس الامن رقم 2334 الذي ينص على مطالبة اسرائيل بوقف الاستيطان في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية وعدم شرعية الاستيطان في الاراضي المحتلة عام 1967، ولا نخفل بان الفترة الاخيرة لعهد اوباما انكمش تاثيرها في العديد من الملفات الساخنة والشائكه كالصراع السوري ومن قبلها ازمة القرم حيث مازالت العمل على تحديد وتقليص دوره بشكل ملموس وجاد كما جاءت رغبة الدول الكبيرة اعادة دورها السياسي بهذه الملفات والعلاقات الدولية وما يحكمها اليوم عن السابق هو ان عاش العالم سيطرة امريكا على جميعالملفات الدولية وحكمة العلاقات بين الدول في ظل غياب المنافس التقليدي ، كروسيا وتراجع في دور بعض دول امريكا اللاتنينه . 


 الخلاصة: القراءه الاستشرافية لا تبشر بالخير، وإنما المشهد العالمي سيشهد تعقيدات كثيرة ومزيدا من التشنجات في العلاقات الدولية والاصطفافات بين التكتلات الدولية المتنوعة، واصبحا جليا رغبة دول الكبرى ك الصين وروسيا وتكتل دول البريكس كسر احتكار سيادة العالم بيد دولة قطبية واحدها وانما سينشأ عالم متعدد القطبية ضمن مصالح وتحالفات سياسية واقتصادية وتجارية ، وهذه التحالفات والتكتلات ليست وليدة سياسة ترامب او قرارته فقط وانما جاءت في السياق التطور التاريخي للسياسات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية لوعي المكونات الدولية الراغبة في انهاء سيطرة القطبية الواحدة على هذه الكوكب المتناثر.   

المصدر : بقلم مراد حرفوش

هيئة التحرير

طاقم التحرير في موقع حديث اليوم

فريق عمل حديث اليوم مكون من عدد كبير من المتخصصين والصحفيين في كتابة الاخبار السياسية والاقتصادية و الرياضية و التكنولوجية والطب والعلوم والمواضيع الحصرية .