الأحد 2019/08/18
أسعار العملات
  • اسعار العملات مقابل الشيكل
ارسل خبر اتصل بنا

طهران هددت الأكراد بالحرب وبغداد توعدت بالاجتياح وأنقرة بالمقاطعة.. لماذا خبت نار استقلال كردستان فجأة؟!

تقرير : طهران هددت الأكراد بالحرب وبغداد توعدت بالاجتياح وأنقرة بالمقاطعة.. لماذا خبت نار استقلال كردستان فجأة؟!

الخميس 05 أكتوبر 2017 10:43 ص بتوقيت القدس المحتلة

طهران هددت الأكراد بالحرب وبغداد توعدت بالاجتياح وأنقرة بالمقاطعة.. لماذا خبت نار استقلال كردستان فجأة؟!
حديث اليوم
كان العالم يتوقع اندلاع حرب بسبب استفتاء كردستان العراق، والمفارقة أن الوضع قد يبدو للمتابع أن الخلاف بين كتالونيا وإسبانيا الديمقراطية العريقة بات أكثر توترا بين الخلاف العراقي مع الأكراد.


فبعد تصويت أكراد العراق لصالح الاستقلال، نزلوا إلى الشوارع، ولوَّحوا بالأعلام ونفخوا بالأبواق، وسخروا عالياً من تهديدات بغداد بالتحرُّك عسكرياً. وقد ألغى العراق الرحلات الجوية في الإقليم، وأرسل رجال دركه إلى الحدود الكردية، في حين هدَّد جيرانه بتدخلٍ اقتصادي وعسكري.

لكن بعد أكثر من أسبوع على ذلك، لم يتخذ الأكراد خطوات فعلية من أجل إعلان الاستقلال، ولم تقم بغداد وحلفاؤها بأي شيء لتنفيذ التهديدات بالتدخُّل. وكان الاستفتاء على الاستقلال لحظة حاسمة في كفاح الأكراد الطويل للحصول على وطن، لكن لا بغداد ولا الأكراد يبدون عازِمين على تحويل تلك اللحظة إلى أزمة، حسب تقرير لصحيفة نيويورك تايمز الأميركية.

فلا يزال النفط الكردي يتدفَّق، برغم تهديدات الأتراك بإغلاق خط أنابيب حيوي، ولا تزال قوات البيشمركة الكردية تقاتل إلى جانب التحالف العسكري الذي تقوده الولايات المتحدة في العراق، ولا تزال حدود الإقليم مفتوحة، ونظرت كافة الأطراف إلى المناورات التي قامت بها تركيا وإيران باعتبارها لا تعدو أن تكون مجرد إثبات موقف.

مناورات عسكرية وحدود مفتوحة

وفي يوم الإثنين، 2 أكتوبر/تشرين الأول 2017، قامت إيران بعرضٍ استعراضي لنقل دباباتها القتالية إلى معبر برويز خان الحدودي الحيوي مع كردستان، لكن الحدود بقيت مفتوحة أمام مرور المدنيين كما المعتاد.

وجرى هذا الأسبوع تخفيف أقسى إجراءات بغداد، المتمثلة في الحظر الذي فرضته الجمعة الماضية، 29 أكتوبر/تشرين الأول، على الرحلات الدولية من وإلى مطارات كردستان الدولية، حين أعلنت السلطات أنَّها ستسمح للرحلات الجوية من كردستان بالمرور عبر بغداد.

وفي المقابل، قررت بغداد فرض إجراءات عقابية جديدة رداً على الاستفتاء الشهر الماضي، وبفرض عقوبات على البنوك الكردية ووقف تحويلات العملات الأجنبية إلى المنطقة الكردية.

كما رفض مجلس النواب العراقي عودة النواب الأكراد إلى حضور جلسات المجلس، وإنهاء قرار المقاطعة الذي اتخذوه على خلفية رفض البرلمان قرار استفتاء إقليم كردستان العراق، حسب تقرير لـ"بي بي سي".

سر التصعيد

ورغم أنَّ هناك قضايا وجودية على المحك -مثل إمكانية قيام دولة كردية مستقلة وتقسيم العراق- ربما تصرَّف الجانبان على نحوٍ استفزازي بسبب الاعتبارات السياسية المحلية جزئياً على الأقل.

بالنسبة للأكراد، نظر المنتقدون إلى توقيت الاستفتاء باعتباره محاولة من رئيس حكومة إقليم كردستان، مسعود البارزاني، لتعزيز شعبيته داخلياً وصرف الأنظار عن مشكلات الإقليم الاقتصادية.

وفي هذا الإطار، أعلن إقليم كردستان العراق، الثلاثاء 4 أكتوبر/تشرين الأول 2017، عن تنظيم انتخابات رئاسية وبرلمانية، في الأول من نوفمبر/تشرين الثاني، مع تحرك قيادة الإقليم للاستفادة من الاستفتاء الذي منح دعماً قوياً للاستقلال.

وبالنسبة لبغداد، كان يُنظَر إلى رد الفعل القاسي من جانب رئيس الوزراء حيدر العبادي باعتباره محاولةً لاسترضاء المتشددين الشيعة، الذين طالبوا بردٍّ شديد على الاستفزاز الكردي.

ويواجه كلا الزعيمين استحقاقاتٍ انتخابية في الأشهر المقبلة. والآن، وبعد أن أوضحا موقفيهما، يبدو أنَّ كليهما مستعد للتراجع عن حافة الهاوية.

انهيار أحلام البارزاني

وقال سعد الحديثي، المتحدث باسم العبادي، في مقابلةٍ الثلاثاء، 3 أكتوبر/تشرين الأول، إنَّ الحكومة لم تُنفِّذ معظم تهديداتها حتى الآن، كي تمنح الأكراد "كل الف