الأربعاء 2020/10/28
أسعار العملات
  • اسعار العملات مقابل الشيكل
ارسل خبر اتصل بنا

الاكتئاب الموسمي .. رفيق فصل الخريف

الثلاثاء 24 أكتوبر 2017 05:49 م بتوقيت القدس المحتلة

t
حديث اليوم
يعد الإكتئاب الموسمي من الإضطرابات النفسية التي تصيب بعض الأفراد عادةً مع بداية الخريف و الشتاء , حيث تبدأ ساعات النهار بالتقلص وتقل الإضاءة الشمسية , لذلك يحس معظمنا بتغير المزاج والرغبة في النوم والشعور بالإعياء وعدم الرغبة بالنشاط و الحركة , وكان هناك إعتقاد أن هذه الأعراض تصيب الحيوان فقط حيث تلجأ للسبات الشتوي , إلا أنه ومنذ الثمانينات إكتشف أن هذه الأعراض تصيب الإنسان أيضاً بأعراض تشبه الإكتئاب فعلاً وقت تتفاوت بين شخص و آخر وأحياناً تصل للشعور بالحزن بشكل دائم وتذكر الأحداث السيئة مع البكاء و الحساسية لأبسط الأمور.

- السبب بإصابتنا بتقلب المزاج يعود لنقص هرمون " السيروتونين " أو ما يسمى بهرمون السعادة , وهو مسؤول عن تنظيم النوم والمزاج وهو يفرز من الغدة الصنوبرية ويفرز أكثر مع بداية النهار.

- وحينما تقل نسبة الضوء فإن تراكم هذا الهرمون " السيروتونين " يتحول إلى " ميلاتونين " ونتائجة عكس الأول إذ يجعلك تستعد لنوم عميق و مريح وهي عملية طبيعية ومتكررة مع كل عملية غروب شمس , ولكن حينما لايكون هناك ضوء كافي لإفراز الهرمون الأول أي هرمون السعادة مثل ما يحصل في فصل الخريف أو الشتاء حيث تنقص الإضاءة اليومية وتقل ساعات النهار مما يسبب في حدوث خلل في إنتاج الهرمونين حينها نشعر بالتعب و النعاس حتى أثناء النهار لذلك نجد بعض الأشخاص يكتئبون عند هطول المطر أو تلبد الغيوم.

- أعراض الإكتئاب الموسمي عادةً ما تكون الشعور بالإرهاق و رغبة بالنوم وعدم القدرة على الإستيقاظ وصعوبة بالتركيز وأحياناً يميل البعض للإنزواء و الرغبة بالعزلة وتقل رغبته في أن يكون إجتماعياً , وهناك أمر آخر إكتشف حديثاً أن البعض يرغب في الأكل أكثر و خاصةً السكريات والنشويات فمعنى ذلك زيادة في الوزن أكثر في فصلي الخريف و الشتاء وخصوصاً للنساء.

- للحد من أعراض هذا الإكتئاب تعد الرياضة هو الحل الأمثل فهي تزيد من حركة الجسم وخاصةً رياضة الجري , وحينما تمارس الرياضة لمدة ساعة يومياً أو على الأقل ثلاث أيام في الإسبوع فإن ذلك يجعلك تخرج طاقاتك السلبية من جسمك وتشعر بإرتياح أكبر لتخلصك من الإجهاد النفسي و العصبي اليومي , كذلك إن شعورك بالراحة يخلف توازناً بالهرمونين ويزيد من إفراز هرمون السيروتونين أي هرمون السعادة ولذلك تشعر بالحيوية من جديد وتقاوم الإجهاد , وعلى الفرد إجبار نفسة بالخروج من المنزل وعدم التقيد بالبقاء طويلاً فيه خاصةً خلال ساعات المساء , وأيضاً من الممكن الإستعانة بالشوكولا لما تفرزه من هرمون السعادة حسب آخر الدراسات ولكن بشرط الاعتدال في تناولها، فإذا أكثر الشّخص من تناولها يصاب بالاكتئاب أيضاً لأنّ الجسم يكون قد أدمن على الهرمون واعتاد عليه وحرمانه من الشوكولاتة قد يؤدّي لتعبه نفسيّاً.

- بعض الأطباء حالياً يصفون الأدوية المضادة للإكتئاب لعلاج هكذا حالات , والبعض لا يعتبر هذه الحالة مرضية أي أنها حالة نفسية عارضة غير مستمرة , وهناك علاج آخر يفيد هذه الحالة ألا وهو تقنية العلاج بالضوء Luminotherapie
وهذه التقنية تستعمل لعلاج الإكتئاب الموسمي أو لإضطرابات النوم وتعتمد على التعرض يومياً لأشعة ضوئية إصطناعية تمثيلاً بأشعة الشمس , وذلك لمعالجة إختلال الساعة البيلوجية للإنسان وبالتالي معالجة إختلال الهرمونين السيروتونين و الميلاتونين وهذه التقنية هي الأكثر إستعمالاً حالياً لمعالجة الإكتئاب الموسمي.

- وأخيراً .. الأهم في علاج هكذا حالات هو التفكير الإيجابي وعدم الإستسلام لهكذا نوع من الإكتئاب , فهناك البعض نجدهم ينتظرون حدوث هذه الأعراض لمجرد أنها أصابتهم في فترة سابقة , أو لمجرد أن بدأت الغيوم بالظهور فيقولون إكتئبنا !.

هيئة التحرير

طاقم التحرير في موقع حديث اليوم

فريق عمل حديث اليوم مكون من عدد كبير من المتخصصين والصحفيين في كتابة الاخبار السياسية والاقتصادية و الرياضية و التكنولوجية والطب والعلوم والمواضيع الحصرية .