الأربعاء 2018/08/15
أسعار العملات
  • اسعار العملات مقابل الشيكل
ارسل خبر اتصل بنا

قف و فكَّر مرتين قبل اختيارك للألوان

السبت 27 يناير 2018 10:08 ص بتوقيت القدس المحتلة

2018-01-24-1516824829-9089310-13790-thumb
حديث اليوم
عالم الألوان هو ذلك العالم الواسع، ذلك العالم الرائع المعقد الذي لطالما أردنا أن نتعرف عليه ونخوض فيه أكثر فأكثر لنفهم الألوان وعلاقتها بكل ما حولها في مختلف النواحي؛ إذ إن الشيء العجيب بما يخص الألوان أنها تؤثر على كل جانب من جوانب حياتنا، حتى أجسامنا وشعورنا.

الألوان والضوء يؤثران على هرموناتنا، صحتنا ومزاجنا، حتى إن العلم يترجم اللون على أنه إحساس. واختياراتنا بما يتعلق بالألوان تختلف من شخص لآخر، وهنالك بعض الدراسات التي تقول إن خياراتنا من الألوان ما نحب منها وما نكره، يتم إقرارها قبل وصول سن البلوغ.

يتكون اللون الأبيض الذي نراه من مختلف الموجات البصرية المكونة للطيف المرئي (ألوان الطيف السبعة: الأحمر، البرتقالي، الأصفر، الأخضر، الأزرق، البنفسجي، والنيلي) والتي تتراوح ما بين اللون البنفسجي (أقصر موجة) واللون الأحمر (أطول موجة). وكل لون من الألوان يتم استقباله والتعرف عليه في مناطق مختلفة من الدماغ.

ولأن عملية اختيار الألوان جزء مهم وضروري في أي عملية تصميم خاصة التصميم الداخلي، إذ تلعب دوراً أساسياً في إعطاء قيمة أعلى للمكان أو أدنى، بناءً على مجموعة الألوان المختارة، أو حتى إنها توصل الهدف الأساسي للتصميم، وأيضاً في إعطاء هوية وشخصية للمكان دون غيره؛ لذلك سأعرض بعض النصائح التي تساعد في اختيار الألوان المناسبة خاصة للمنزل بناءً على أسس بسيطة، لكنها فعّالة.

- أمور تؤخذ بعين الاعتبار عند اختيار ألوان للمنزل:

قبل البدء بمرحلة شراء واختيار الألوان يجب علينا معرفة أهم شيء ألا وهو معرفة الغرفة التي نحتاج إلى اختيار الألوان لها ويكون ذلك كالتالي:

1. الإضاءة في الغرفة:

تختلف الإضاءة الطبيعية "ضوء الشمس" باختلاف موقع الغرفة ومواجهتها للشمس في الاتجاهات الأربعة (شمال، جنوب، شرق، غرب)؛ لذلك معرفة موقع الغرفة شرط أساسي في هذه العملية. كما أن في الغرفة نفسها تختلف أشعة الشمس على مدار النهار، بحيث تكون الإضاءة تميل أكثر إلى اللون الأحمر أو الوردي في وقت بزوغ الشمس، وإلى الأزرق في منتصف النهار، أما في المساء فتميل إلى البنفسجي المحمر.

كذلك الموقع الجغرافي نفسه يلعب دوراً مهماً في معرفة الإضاءة، فبعض الدول والمناطق الجغرافية يكون الطقس فيها مليئاً بالغيوم، وبذلك تختلف عن المناطق التي تكون فيها أشعة الشمس واضحة ومدتها أطول خلال النهار.

إضافة إلى ذلك فإن النباتات الخارجية كالأشجار والعشب الأخضر تؤثر على لون وطبيعة الإضاءة التي تدخل إلى الغرفة من خلال النوافذ، فاللون الأخضر ينعكس على الإضاءة وبالتالي ينعكس على الغرفة.

* في الحالات التي تكون فيها الغرفة مواجهة للشمال أو الشرق، فإنها تحصل على كمية أقل من أشعة الشمس؛ لذلك فإنها تحتاج إلى ألوان مشرقة ودافئة كدرجات البرتقالي.

* أما في حالات الغرف المواجهة للجنوب والغرب، فإن الإضاءة فيها تكون أكثر فبذلك تحتاج إلى ألوان أبرد كدرجات الأزرق.

2. وظيفة الغرفة:

هل الغرفة تستخدم للراحة، للنوم، لتجمّع العائلة أم للأنشطة؟ كل استخدام يفرض علينا ألواناً دون غيرها.

* فكلما كانت الغرفة للنشاطات والتجمعات كمطبخ عائلي نتجه إلى الألوان الهادئة والباردة.
* الغرف المعاصرة والغرف المنفردة نتجه إلى الألوان الدرامية كالكحلي والأخضر الزمردي.

* في حالة الحمامات خاصة إذا ما كانت تستخدم لأخذ حمام وللاسترخاء فإن الألوان المشرقة الزاهية لا تناسبها دائماً.
* في غرف النوم إذا ما أردنا أن نضيف جواً هادئاً خاصة أنها الخيار الأول للتخلص من عبء نهار متعب فمن الغلط أن نستخدم ألوان صارخة كالأصفر والأحمر.

* في الممرات والأروقة وحتى غرف الطعام نتجه إلى الألوان القوية لتعطي جواً حميمياً كالأحمر الداكن.

وكمثال على أهمية الألوان في التصميم الداخلي؛ لنأخذ مثال المطاعم السريعة، فإن هذا النوع من المطاعم يميل إلى الحركة والسرعة، فنرى استخدامهم للألوان الحارة كالأحمر، البرتقالي والأصفر لما لهذه الألوان تأثير كبير فهي ألوان لافتة وتجذب الناس إليها، وهذه الألوان تسرع من أسلوب الأكل فتجعلنا نأكل بطريقة أسرع ففيها تأثير تحفيزي، وسبب آخر أنها تجعلنا نشعر بالجوع. وهذا دليل على مدى تأثير اللون على النفس والمكان.

- نصائح عند اختيار طلاء الحائط:

1. عند اختيار لون معين، فإن أول ما يقوم به الأغلب هو فتح غطاء العلبة والنظر إلى اللون والحكم عليه وهذا غلط كبير؛ إذ إن اللون في العلبة يختلف تماماً عن لونه الحقيقي على الحائط.

2. عند تجربة اللون على الحائط لا نكتفي فقط بوضع بعض البقع الصغيرة على الحائط، فهكذا لن يظهر لدينا اللون بالشكل الصحيح، وإنما أن نجربه على مساحة أكبر خاصة في الزوايا لنرى كيف يظهر اللون في الضوء والعتمة، وكطريقة لذلك نحضر ورقة بحجم A3 ونلونها بعينة لون الطلاء ونتركها لتجف ويمكن تسريع عملية تجفيف اللون باستخدام مجفف الشعر، بعد ذلك يمكننا أن نضع هذه الورقة ونحركها ونغير مكانها في أكثر من ركن في الغرفة لنرى اللون كيف سيبدو.

3. الأخذ بعين الاعتبار نوعية الطلاء إذا ما كان لامعاً (glossy) أم طافئاً (matte)؛ لأن ذلك يلعب دوراً كبيراً في التأثير على إضاءة الغرفة فإما يعكس الإضاءة أو يمتصها.

4. عند طلاء اللون يجب دهان طبقتين منه على الأقل ليظهر واضحاً ويغطي العيوب ولتكون كميته متناسبة في كل منطقة من الحائط.

أمور بسيطة لكنها لها فرق كبير، لا تترددوا اختاروا ما يحلو لكم من الألوان مع مراعاة هذه النصائح. كونوا جريئين فالألوان الكريمية المعتادة أصبحت مملة لتضفي جواً جديداً للغرفة.

ملحوظة:

المصدر : HuffPost Arabi

هيئة التحرير

طاقم التحرير في موقع حديث اليوم

فريق عمل حديث اليوم مكون من عدد كبير من المتخصصين والصحفيين في كتابة الاخبار السياسية والاقتصادية و الرياضية و التكنولوجية والطب والعلوم والمواضيع الحصرية .