الجمعة 2018/04/20
أسعار العملات
  • اسعار العملات مقابل الشيكل
ارسل خبر اتصل بنا

قصف سوريا تدشن "العصر العسكري" لفرنسا

السبت 14 أبريل 2018 03:57 م بتوقيت القدس المحتلة

20130829132758_11518
حديث اليوم
استطاع الجيش الفرنسي بنجاح صباح اليوم السبت اختبار نوع جديد من الصواريخ خلال الهجوم الذي شاركت به باريس إلى جانب واشنطن ولندن على أهداف عسكرية في سوريا، ما يفتح الباب أمام عصر جديد من القوة الصاروخية لهذا البلد الأوروبي.

وبحسب تقرير نشره موقع قناة "بي. أف. أم. تي في" الإلكتروني اليوم، فإن السلطات الفرنسية أطلقت ورشة عسكرية من أجل إنتاج صواريخ كروز بحرية، قد تكون مشابهة لصواريخ توماهوك الامريكية، الأمر الذي يمكنها من دخول نادٍ صغير جداً للدول التي تمتلك صواريخ بعيدة المدى ويمكن إطلاقها من وسط المياه، وشهدت الساعات الأولى من صباح اليوم ما يعتبر التجربة العلنية الأولى لها على سوريا.

ويشير التقرير إلى أنه على الرغم من عدم إفصاح البحرية الفرنسية عن تفاصيل المعدات المستخدمة، إلا أن التاريخ المسجل للاشتباكات والمشاركات العسكرية يدعو إلى الاستنتاج بأن فرنسا لجأت إلى قوة صاروخية جديدة للمرة الأولى بتاريخها.

فإذا أخذ بعين الاعتبار إطلاق 100 صاروخ من قبل كل من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا على مناطق عدة في سوريا انطلاقاً من البحر المتوسط، فإن حديث وزيرة الدفاع الفرنسية عن مشاركة فرقاطات بحرية بالعملية يلفت الإنتباه إلى أن الغارات لم تأت فحسب من مقاتلات الـ"رافال" و"ميراج"، لذا فإن معطيات جديدة مكّنت من اللجوء إلى الفرقاطة في وسط البحر المتوسط للإغارة على سوريا، ولذا يمكن القول بأن صواريخ كروز "أم دي سي أن" تم استخدامها علناً للمرة الأولى.

وحتى وقت قريب، كان يتعين على الجيش الفرنسي استخدام المقاتلات الحربية لملاحقة أهداف العدو، إلا أن مدى صواريخها لم يكن يتعدى 300 كلم.

واستطاع الأمريكيون، بحسب وكالة رويترز، كسر هذا الحاجز، عبر استخدام صواريخ توماهوك، تقنية كان الفرنسيون يفتقرون إليها داخل سفنهم الحربية.

إلا أن العام 2015 شهد انطلاق تجارب عسكرية فرنسية على صواريخ جديدة في بحر قزوين، كما يفيد تقرير على مدونة فرنسية متخصصة تدعى "كنبة كولبرت". ومع الاستعمال "المحتمل" الناجح في سوريا، ستكون فرنسا قادرة على إمكانية استخدامها في معارك حقيقية في المنظور المقبل. 

وإن صحّت الأنباء حول نجاح هذه الصواريخ الجديدة المتطورة من البحرية الفرنسية، تنضم باريس إلى النادي الصغير للدول القادرة على الإغارة انطلاقاً من المياه الإقليمية والتي لا تتضمن سوى الولايات المتحدة، وبريطانيا (باستخدام توماهوك الأمريكي) وروسيا. 

واختلافاً عن الصواريخ التي تمتلكها بريطانيا، فإن هذه الصواريخ هي انتاج فرنسي 100%، فصواريخ "أم بي سي أن" مصنوعة خصيصاً لفرنسا عن طريق شركة "أم بي دي ايه" الأوروبية. 

تكلفة الصواريخ
وبحسب الموازنة العسكرية التي تم إقرارها في 2015، فإن فرنسا استحوذت على 150 صاروخاً بتكلفة إجمالية وصلت إلى 1153 مليار يورو، أي أن الصاروخ الواحد بلغت كلفته 2.86 مليون يورو. 


مما يعني أن تكلفة الصاروخ الفرنسي تكاد تصل لضعفي سعر صاروخ توماهوك الأمريكي الذي يكلف 1.87 مليون دولار (1.5 مليون يورو)، بحسب ما ذكره أحد تقارير مجلس الشيوخ الأمريكي. 

ترقب أوروبي لنجاح الصواريخ
ويشير التقرير إلى أن عدداً من الجهات والدول الأوروبي تترقب تقارير الأهداف التي من المتوقع أن يعلنها الجيش الفرنسي خلال الساعات المقبلة لتبيان مدى نجاح هذه الصواريخ في استهداف المراكز العسكرية في سوريا.

ومن بين الدول التي بالإمكان أن تفتح قنوات عسكرية مع فرنسا للحصول على هذه التقنية الحديثة الأوروبية من الصواريخ، فهناك هولندا واسبانيا وبولندا الذين كانوا يريدون الحصول على صواريخ توماهوك الأمريكية قبل إلغاء طلباتهم خلال العقود الماضية.

المصدر : 24

هيئة التحرير

طاقم التحرير في موقع حديث اليوم

فريق عمل حديث اليوم مكون من عدد كبير من المتخصصين والصحفيين في كتابة الاخبار السياسية والاقتصادية و الرياضية و التكنولوجية والطب والعلوم والمواضيع الحصرية .