الإثنين 2018/12/10
أسعار العملات
  • اسعار العملات مقابل الشيكل
ارسل خبر اتصل بنا

نسخة عن التايتانيك

عاشق ينقذ خطيبته من الغرق إثر مأساة غرق مركبين في التايلاند، في نسخة واقعية عن التايتانيك

الخميس 19 يوليو 2018 09:51 ص بتوقيت القدس المحتلة

التقاط
حديث اليوم
مررت بكارثة ، مشهد مريع يجسد اللا حول و اللا قوة بالفعل، يعيدنا في تفاصيله إلى تراث الذكريات. لغرق قاربين في جزيرة بوكيت بتايلاند دون أي سابق إنذار ،لينقلب جميع ركابه إلى قدر مجهول.

فتحت الشرطة تحقيقا مطولا، و لان قصص الغرق هي الأكثر بشاعة، فالبحث في عالم المائيات لا يشبه البر البتة. إذ دام الأمر ثمانية أيام ليعلن عن فقدان اثر 15 شخصا، طبعت عليهم شارة المفقودين، كتب على جبين أهاليهم الانتظار و على قلوبهم الألم اللاذع الذي يمتزج بالحيرة. في حين لاقى 42 شخصا حتفه الحتمي.

في ظل هاته الإحصائيات نفحة من الأمل و الإيمان سقت القلوب العطشى، بنجاة عاشقين بروح واحدة، إذ نرى صورة للهيام الصادق في لاوعي شاب في ظل الظروف الحرجة لإنقاذ خطيبته، إذ رفعها على لوح و حاول جاهدا دفعه حيث بر الأمان.

و بما انه و لابد أن قلبا عاشقا كهذا لن تخفى عليه الإنسانية أبدا ،كانت  مصادفته لزوجين _بلغ بهم العمر أشده_ فرصة ليحاول إنقاذهما بدوره و يدفع كل هذه الحمولة نحو محاولة إيجاد مرسى لهذه المعاناة ،سابحا لمدة 12 ساعة.

لنسترجع من هنا مشهدا غير مألوف من واقعنا شبيه ب”التايتنيك” الذي لطالما دمعت أعيننا و اقشعرت أبداننا له ، و لكن بنسخة تمسح الألم عنا في النهاية، إذ تم أخيرا إيجادهم و إنقاذهم .

إذا ما تناولنا القول بسطحية، نرى بأنه يفعمنا بمشاعر الصدق، الإخلاص و الوفاء، لكن ما إن دققنا و لو قليلا، نجد أن كلمة فعل شكلت من ثلاث حروف تفتح الضوء  على زاوية أكثر انزواءا و عمقا.

فاء تنطبق على لفظه الشفتان كما ينطبق العقل على القلب فما واحدا هامسا يقوده نحو المحبوب في مرفأ كل طريق و بكل الصدف و الأشكال ،

عين ترى للأمام ما لا يرى ، تخترق المسافات و تعلو النسمات لتحميه من هبة ريح قد تهز تلك الخصلات.

و لام لوعة كالنيران لا تعرف الاستكانة و تهوى التمدد الاستحواذ و الانتشار لتغزو كل البقاع .فلا كفة من شطري الميزان هدأت إلا و كانت لمسة من الحس دواءا للارتعاش  .

لا شك أن الحياة قصيرة وكل منا يسعى لتحقيق شيء ما فيها، ندرك أننا نعمل و نتقدم و نتطور، لكن ما لا ندركه جيدا أن بداخلنا قوة عظمى ،قلوب إذا ما أحبت و آمنت بجوهرها ذللت المصاعب و جعلت من المستحيل حقيقة  ،و من الخيال واقعا.

إذن مشاعرنا ليست دمعا نذرفه تأثرا ، ولا حتى مجرد نفحات من السعادة، إنها محرك إما يثبطنا إذا ما أثقلنا كاهله أحزانا، أو يحفزنا إذا ما امتلئ حبا وإيمانا نحو مستقبل مشرق قد نغير الكثير .

المصدر : CGTN

هيئة التحرير

طاقم التحرير في موقع حديث اليوم

فريق عمل حديث اليوم مكون من عدد كبير من المتخصصين والصحفيين في كتابة الاخبار السياسية والاقتصادية و الرياضية و التكنولوجية والطب والعلوم والمواضيع الحصرية .