الجمعة 2019/12/06
أسعار العملات
  • اسعار العملات مقابل الشيكل
ارسل خبر اتصل بنا

لما كل الأعين تراقب عن كثب الأزمة في فنزويلا ؟ لما كل الأعين تراقب عن كثب الأزمة في فنزويلا ؟

الأربعاء 30 يناير 2019 09:03 ص بتوقيت القدس المحتلة

1
حديث اليوم
لم تكن الأوضاع الحالية في فنزويلا جاذبة فقط للولايات المتحدة، ولكن أيضًا لمنافسيها في روسيا والصين، خاصة أن الأخيرتين تمتلكان ا

لم تكن الأوضاع الحالية في فنزويلا جاذبة فقط للولايات المتحدة، ولكن أيضًا لمنافسيها في روسيا والصين، خاصة أن الأخيرتين تمتلكان استثمارات ضخمة في فنزويلا، ما يستلزم البقاء في حالة يقظة مستمرة لأي متغيرات قد تهدد تلك التعاملات الاقتصادية.
 

لمياء سمارة
فنزويلا والرئيس نيكولاس مادورو كانا من أهم بقاع الجذب الاستثماري بالنسبة لروسيا والصين، خاصة أن الدولتين كانتا في حالة سعي دائم لتوسيع نفوذهما في أمريكا اللاتينية، وهما مصممتان على عدم فقدان الأرض التي نجحتا في الحصول عليها في القارة. وتدرس موسكو وبكين بحذر الأحداث التي وقعت في فنزويلا هذا الأسبوع، حيث أعلن زعيم المعارضة خوان جوايدو نفسه رئيسًا للبلاد وطالب باستقالة مادورو، وعلى الفور اعترفت الولايات المتحدة برفقة دول أخرى رسميًا بجوايدو رئيسا شرعيا.وقالت صحيفة “لوس أنجلوس تايمز” الأمريكية، إن مادورو وهو منبوذ في العديد من عواصم العالم، كان ضيفًا متكررًا للرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الصيني شي جين بينج. في كل مرة، وبالفعل حصل مادورو على سلسلة من القروض جديدة واستثمارات. وحسب الصحيفة الأمريكية، قدمت الصين لفنزويلا ما يقرب من 62 مليار دولار، والتي كان بوسع كاراكاس تسديدها عن طريق النفط، كما أعطت موسكو في السنوات القليلة الماضية فنزويلا 17 مليار دولار قروضا واستثمارات، وفي ديسمبر الماضي وقعت الحكومتان اتفاقًا جديدًا ستستثمر فيه روسيا 6 مليارات دولار في قطاعي النفط والذهب في فنزويلا.وقال خبراء ماليون إن الصين وروسيا هما الدائنان الرئيسيان لفنزويلا وهما القوة الاقتصادية الرئيسية التي أبقت على حكومة مادورو في الحكم حتى الآن، مؤكدين أنه بدون المساعدات المالية التي قدمتها الصين وروسيا لم يستطع مادورو تحقيق التوازن المالي، لكن الدولتين القويتين لديهما مواقف مختلفة تجاه علاقتهما المالية مع الدولة الاشتراكية المنهارة في أمريكا الجنوبية.وتميل الصين إلى أن تكون أكثر براجماتية في التعامل مع فنزويلا، فيما تتشدد روسيا بشكل كبير لتحقيق الأيديولوجية الاقتصادية والاجتماعية الخاصة بها في فنزويلا، حسب تحليل الصحيفة الأمريكية.وبالنسبة للاستثمارات، ترغب بكين في الحصول على المواد الخام والنفط الرخيص وعوائد أخرى، وهو ما جعل الصينيين غاضبين من حكومة مادورو عندما اتجهت في بعض الفترات نحو خفض الإنتاجية للمساعدة في ضبط وتيرة الأسعار.وقال تيد بيكوني، وهو زميل بارز في السياسة الخارجية في معهد “بروكينجز” للدراسات الاستراتيجية: “يتابع العالم الأوضاع في فنزويلا لمعرفة ما إذا كانت الصين ستواصل إنقاذ مادورو من الانهيار الاقتصادي من عدمه، إلا أن الإجابة لم تكن في صالح مادورو”.وفي هذا السياق البراجماتي، التقى المسؤولون الصينيون بالمعارضة الفنزويلية، حسب جيف رامزي، مساعد مدير قسم فنزويلا في مكتب واشنطن لأمريكا اللاتينية، وهي مجموعة بحثية في العاصمة الأمريكية. وذكر رامزي أنه في عام 2017، سافر وفد من المعارضة إلى الصين لتقديم ما وصفه بـ”ضمانات معينة للحكومة الصينية بأن بعض الصفقات المبرمة مع حكومة مادورو ستحترم”.ولم يتم التعرف عما إذا كانت المعارضة في فنزويلا قد أجرت اجتماعات مماثلة مع الروس لطمأنتهم بشأن العديد من الملفات. روسيا على عكس الصين، مهتمة أكثر بتمديد وجودها العسكري وإيجاد موطئ قدم لها في الأمريكتين، وذلك لضمان الوجود بالقرب من الولايات المتحدة، بما يمثل تهديدًا سياسيًا لها.

هل يستطيع مادورو استخدام النفط للضغط على أمريكا؟


وأشارت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية، إلى أنه لا تزال مصافي النفط الأمريكية الموجودة على ساحل الخليج المكسيك، تعتمد على الإمدادات القادمة من فنزويلا للحفاظ على سير عملياتها بكفاءة.ومنذ أوائل عام 2019، تم تصدير حوالي 500 ألف برميل من الخام الفنزويلي يوميا إلى الولايات المتحدة، وقال جون كيلدوف المدير بشركة “أجين كابيتال” الاستثمارية، إن “النفط الفنزويلي ضروري لإنتاج الديزل في الولايات المتحدة”.إلا أن الانهيار الاقتصادي الذي تمر به فنزويلا، جعل من المستحيل عمليا على مادورو استخدام صادرات النفط كسلاح دبلوماسي.وصرح سكوت مودل، المدير الإداري لشركة “رابيدان إنيرجي”، بأن “75% من صادرات النفط التي توفر النقود لفنزويلا تأتي من الولايات المتحدة”. وعلى الرغم من أن فنزويلا تصدّر كميات كبيرة من النفط الخام إلى حلفاء دبلوماسيين رئيسيين مثل روسيا والصين، إلا أن معظم الأرباح تقريبا تُستخدم لخدمة الديون الموجودة مسبقا، حيث يشير مودل إلى “أنهم لا يحصلون على المال مقابل ذلك النفط، وهم في حاجة ماسة للحصول على الأموال”.وأكدت شانون أونيل الخبيرة في شؤون أمريكا اللاتينية في مجلس العلاقات الخارجية، في رسالة بالبريد الإلكتروني للصحيفة الأمريكية، أن وقف الصادرات أو غيرها من محاولات ضرب الولايات المتحدة اقتصاديا، سيؤدي إلى “آثار سلبية، تضر بفنزويلا أكثر من الولايات المتحدة”.وتأثرت أسواق الطاقة العالمية يوم الخميس، حيث ارتفعت أسعار النفط قليلا، ولم يكن هناك تأثير مباشر يذكر على مخزونات مصافي الولايات المتحدة، وهو أمر مغاير عما حدث في الأزمات السابقة في فنزويلا، التي هزت شركات التكرير الأمريكية.ومن بين الأمور التي قد تكون معقدة، مصير شركة “سيتجو”، وهي شركة تكرير مقرها الولايات المتحدة تمتلكها شركة البترول الفنزويلية المملوكة للدولة في فنزويلا منذ 1990، وتعمل “سيتجو” منذ فترة طويلة ككيان مستقل عن الشركة الفنزويلية.

هيئة التحرير

طاقم التحرير في موقع حديث اليوم

فريق عمل حديث اليوم مكون من عدد كبير من المتخصصين والصحفيين في كتابة الاخبار السياسية والاقتصادية و الرياضية و التكنولوجية والطب والعلوم والمواضيع الحصرية .