السبت 2019/02/23
أسعار العملات
  • اسعار العملات مقابل الشيكل
ارسل خبر اتصل بنا

"طفي الضو".. حملة أردنية احتجاجا على ارتفاع أسعار الكهرباء

الأحد 10 فبراير 2019 11:21 ص بتوقيت القدس المحتلة

حديث اليوم
عمّ الظلام منازل الأردنيين بعد أن استجاب المئات منهم لدعوة حملة &quo

عمّ الظلام منازل الأردنيين بعد أن استجاب المئات منهم لدعوة حملة "طفي الضو" التي جاءت للتعبير عن رفضهم وتنديدهم بارتفاع كلف الطاقة التي باتت تؤرق المواطن وتثقل كاهله، وفقا لمنفذي الحملة.

وتأتي حملة "طفي الضو" مع استمرار حراك الدوار الرابع في العاصمة الأردنية عمان، وتركيزه على مطلب إلغاء بند فرق أسعار المحروقات.

وقال منظمو الحملة إنها تأتي للتعبير عن رفضهم ارتفاع أسعار الكهرباء والقيمة المضاعفة لفاتورة الكهرباء ورفضا لبند فرق أسعار المحروقات، وعلى وقع الارتفاع المفاجئ لقيمة الفواتير بداية شهر فبراير/شباط الجاري.

وانطلقت الحملة التي تبنتها صفحة على موقع الفيسبوك باسم "حراك وطن" مساء الخميس، تزامنا مع اعتصامات الدوار الرابع التي تنطلق مساء الخميس من كل أسبوع.

وأطفأ مواطنون أردنيون من كافة المحافظات -ليل الخميس الجمعة- أنوار منازلهم من الساعة السادسة مساء حتى السابعة، رفضا لغلاء أسعار الكهرباء.

وتربع وسم #طفي_الضو في قائمة الوسوم الأكثر تداولا في المملكة، حيث نشر المشاركون في الحملة صورا ومقاطع مصورة لمنازلهم عقب إطفاء الأنوار وإشعال الشموع.

وأعرب النائب محمد جميل الظهراوي عن دعمه للحملة من خلال منشور في صفحته على موقع فيسبوك قال فيه "عدادات الكهرباء ستنفجر في وجه الحكومة، والناس بطلت تتحمل، وشركة الكهرباء تستفز الناس وتدفعهم للشارع، انزعوا فتيل شركة الكهرباء، الناس مش قادرة تدفع فواتير".

وقال رئيس لجنة الطاقة النيابية هيثم زيادين للجزيرة نت، إن مطالب الحملة مشروعة، وقد بات واجبا على الحكومة أن تعكس اتفاقية الغاز المصري التي "أثْرَت سلة الوقود الأردنية" على أسعار الكهرباء، وخاصة في ظل انخفاض أسعار النفط عالميا، على حد وصفه.

فاروق الحياري: الغاية من تفعيل بند فرق أسعار الوقود هو تغطية الزيادة في كلف الوقود عن كلفته عند حالة التعادل

بداية الحملة
حملة "طفي الضو" ليست وليدة اللحظة، إذ إنها بدأت قبل نحو عامين احتجاجا على توقيع اتفاقية الغاز الإسرائيلي، رفضا لتمويل الكيان الصهيوني من جيوب الأردنيين، بحسب منظمي الحملة آنذاك

وغدت الحملة -التي بدأت بمبادرة شعبية تبنتها في ذلك الوقت "الحملة الوطنية الأردنية لإسقاط اتفاقية الغاز مع الكيان الصهيوني"- نشاطا دوريا يمارسه الأردنيون، فيطفؤون أضواء منازلهم ومحالهم التجارية ليل كل أحد.

وفي هذا المضمار يقول الناطق الرسمي لحراك وطن، المحامي جمال جيت -للجزيرة نت- إنهم استلهموا اسم الحملة الجديدة من مبادرة "طفي الضو" المناهضة لاتفاقية الغاز الإسرائيلي، لينتفضوا من خلالها ضد أسعار الكهرباء والرسوم المفروضة عليها والتي تفوق كمية استهلاك المواطن الحقيقية، على حد تعبيره.

دعم حراك الرابع
ويوضح جيت أن حراك وطن ارتأى أن ينفذ الحملة مساء كل خميس، دعما لحراك الدوار الرابع، ولإتاحة الفرصة لكل مواطن أردني الانضمام للمعتصمين، بطريقة سهلة وغير مكلفة، والأهم أنها لا تعرضهم لأي مسؤولية، وفقا لرأيه.

ويؤكد أن الحملة تحمل بين طياتها رسالة واضحة لأصحاب القرار، بأن الشعب الأردني سئم من اتباع الحكومة النهج الاقتصادي المعتمد على جيب المواطن ومقدرات الوطن، ولم يعد يحتمل القرارات الجبائية المنهكة، وبات يتطلع لإصلاح حقيقي يجتث الفساد من جذوره، على حد وصفه.

ويتوقع جيت أن تشهد الحملة انتشارا أوسع بين المحافظات خلال الأسابيع القادمة، على وقع الرسائل الموجهة لحراك وطن، من عدة فعاليات شبابية وشعبية في العاصمة والمحافظات الأخرى، لتبني المبادرة بصورة جماعية، بحسبه.

من جانبه اعتبر خبير الطاقة المهندس عامر الشوبكي أن حملة "طفي الضو" طريقة خارجة عن الأطر التقليدية، لجأ إليها المواطنون للتعبير عن رفضهم ارتفاع أسعار الكهرباء.

هيثم زيادين: مطالب الحملة مشروعة

جدوى المقاطعة
غير أنه يرى أن تأثيرها سيقتصر على الضغط النفسي ولن يؤثر ماليا على شركة الكهرباء، إذ إن المواطن لا يستطيع الاستغناء عن الكهرباء في منزله ومركبته ومكتبه في العمل.

الشوبكي قال للجزيرة نت، إن الحملة تجسد في مضمونها العبء الإضافي الذي يتحمله الأردنيون جراء بند فرق أسعار الوقود على فاتورة الكهرباء، متمنيا أن تلقى الصدى المناسب عند صانع القرار.

من جهته، قال رئيس مجلس مفوضي هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن، المهندس فاروق الحياري -للجزيرة نت- إن الغاية من تفعيل بند فرق أسعار الوقود هو تغطية الزيادة في كلف الوقود عن كلفته عند حالة التعادل.

زيادة الاستهلاك
ونفى المتحدث للجزيرة نت وجود أي ارتفاع على أسعار الكهرباء مؤخرا، حيث إن زيادة أسعار الفواتير ناجمة عن زيادة استهلاك المواطنين للكهرباء في فصل الشتاء، على حد تعبيره.

وتابع "تحدث بعض الأخطاء أحيانا في قراءة الجباة للعدادات، إلا أنها تعدل في الشهر الذي يليه".

ودعا الحياري المشتركين ممن لديهم ملاحظات على فواتيرهم إلى مراجعة الهيئة للتحقق من شكاويهم، مؤكدا في السياق ذاته على أن الهيئة ستكون منصفة للمواطن في حال ثبتت صحة شكواه، وستصوب الخطأ حال وجوده.

المصدر : الجزيرة

هيئة التحرير

طاقم التحرير في موقع حديث اليوم

فريق عمل حديث اليوم مكون من عدد كبير من المتخصصين والصحفيين في كتابة الاخبار السياسية والاقتصادية و الرياضية و التكنولوجية والطب والعلوم والمواضيع الحصرية .