الثلاثاء 2021/12/07
أسعار العملات
  • اسعار العملات مقابل الشيكل
ارسل خبر اتصل بنا

لماذا يُشعل إحياء الاتفاق النووي حرباً إقليمية؟

الثلاثاء 16 مارس 2021 10:40 ص بتوقيت القدس المحتلة

65661DE6-0A4F-472B-AF5A-BB53E8718307
حديث اليوم
رأى المستشار وعضو مجلس إدارة مجلة هارفارد الدولية الدكتور مجيد رفيع زاده أن لدى الحكومات الشرق أوسطية سبباً وجيهاً للقلق من عودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي، إذ سبق لها أن شهدت تداعياته السلبية.

وكتب في "معهد غيتستون" الأمريكي أن الرئيس الأسبق باراك أوباما قال إنه كان "واثقاً" في قدرة الاتفاق النووي على تأمين "احتياجات الأمن القومي للولايات المتحدة وحلفائنا". في ذلك الوقت، لم تطلق إدارة أوباما سياسة الاسترضاء وحسب، بل قدمت أيضاً تنازلات غير مسبوقة في محاولة لثني الملالي عن عدوانيتهم الداخلية والخارجية.

خيانة
بعد فترة وجيزة شعرت دول عدة في المنطقة، إضافة إلى أمريكيين، بالخيانة. أصبح من الواضح أن الاتفاق النووي تغاضى بالكامل عن تمويل إيران لوكلائها العنيفين مثل حزب الله، الذي سيطر على لبنان، وحماس في قطاع غزة، والحوثيين في اليمن. ووسعت إيران نفوذها أيضاً في مناطق واسعة من أمريكا اللاتينية. 

يضيف رفيع زاده أن هذا الأمر لم يكن ليحصل لو أُشركت القوى الإقليمية في المفاوضات قبل الاتفاق النووي. وتركيبة فريق المفاوضات الحالي مشابهة للفريق السابق من حيث استثناؤها للدول المجاورة لإيران. 

وشبه الكاتب المقاربة المعتمدة بتلك التي اعتُمدت خلال الحقبات الاستعمارية البالية حين كانت الحكومات تقرر سياساتها على بعد آلاف الأميال.

لم ولن يمنع تهديداتها
بعد توقيع الاتفاق النووي، شهدت القوى الإقليمية بشكل مباشر آثاره السلبية. ومجرد رفع العقوبات عن إيران، مُنحت الأخيرة شرعية دولية جديدة إضافة إلى مليارات الدولارات التي حولتها إلى مؤسستها العسكرية، والحرس الثوري، وميليشياتها الإرهابية. 

ونجحت إيران في مد نفوذها عبر المنطقة خاصةً في سوريا، والعراق، واليمن، ولبنان. رأت دول الخليج، وإسرائيل فوراً أن الاتفاق النووي لم ولن يمنع التهديد الإيراني، وعوض منع إيران من الحصول على السلاح النووي، سمح لها عملياً بتخصيب اليورانيوم في فترة قصيرة، وتصنيع العدد الذي تريده من القنابل النووية، إضافة إلى الصواريخ البالستية القادرة على حملها وتسليمها.

سبب مباشر للتصعيد
بعد توقيع الاتفاق النووي، صعّد الحوثيون جهودهم لنشر الموت والدمار في اليمن، وهجماتهم ضد أهداف مدنية في السعودية. وصعد حزب الله أيضاً بتورطه وسيطرته على مناطق سورية عدة، وأطلقت حماس بشكل مستمر صواريخ ممولة من إيران، على إسرائيل. 

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو للنظام الإيراني: "رأينا طبيعة الاتفاقات مع الأنظمة المتطرفة مثل نظامكم". 

وانتقد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان الاتفاق النووي قائلاً: "أعتقد أننا رأينا بفعل التداعيات اللاحقة لخطة العمل الشاملة المشتركة، أن رفض إشراك الدول الإقليمية يؤدي إلى تراكم الشك، وتجاهل قضايا القلق الحقيقي والتأثير الحقيقي على الأمن الإقليمي".

لن تشتعل المنطقة فقط
بالعودة إلى اتفاق لم يجلب شيئاً سوى الدمار وزعزعة الاستقرار في المنطقة ستتخلى إدارة بايدن عن حلفائها مثل إسرائيل، والسعودية، لتعزز نظاماً يشكل تهديداً وجودياً للشرق الأوسط. 

ويتمثل أحد التداعيات المحتملة للعودة إلى الاتفاق النووي في أن دولاً إقليمية قد لا تجد خياراً إلا التحرك عسكرياً ضد إيران، وهي خطوة يمكن أن تتطور إلى حرب إقليمية. 

قال نتانياهو أخيراً: "باتفاق أو دون اتفاق، سنقوم بكل ما هو ضروري حتى لا تسلحوا أنفسكم بأسلحة نووية". 

وأعلن رئيس هيئة الأركان الإسرائيلي أفيف كوخافي أنه أعطى تعليماته لإعداد خطط عسكرية إضافية، ليقرر القادة السياسيون إذا كانوا سيستخدمونها أم لا. 

وأعاد رفيع زاده تأكيد أن محاولة إدارة بايدن إحياء الاتفاق النووي يمكن أن تُحول المنطقة، وكذلك إرث بايدن، إلى حريق هائل إضافة إلى إشعال سباق نووي حاد على امتداد الشرق الأوسط.

المصدر : الامارات 24

هيئة التحرير

طاقم التحرير في موقع حديث اليوم

فريق عمل حديث اليوم مكون من عدد كبير من المتخصصين والصحفيين في كتابة الاخبار السياسية والاقتصادية و الرياضية و التكنولوجية والطب والعلوم والمواضيع الحصرية .