الأربعاء 2021/09/29
أسعار العملات
  • اسعار العملات مقابل الشيكل
ارسل خبر اتصل بنا

ملاعب الساحرة.. منجم أموال ينعش خزائن الأندية بالملايين

الجمعة 02 يوليو 2021 10:17 ص بتوقيت القدس المحتلة

1209256
حديث اليوم
تشكل مداخيل أندية كرة القدم من ملاعبها، نسبة مهمة من العائدات السنوية لأكبر الأندية في مختلف أنحاء العالم، وهو ما يفسر اتجاه أكبر الأندية إلى تجديد ملاعبها، أو حتى بناء ملاعب جديدة، تملك طاقة استيعابية أكبر، ومرافق حديثة.

ومن أبرز الأمثلة في هذا السياق هو عملية التجديد التي يقوم بها ريال مدريد في ملعبه «سانتياغو بيرنابيو» بميزانية تبلغ 525 مليون يورو، ليصبح في المستقبل القريب مصدر دخل كبيراً لخزائن النادي الإسباني، وهو نهج سبقته إليه عدة أندية أخرى آخرها أتلتيكو مدريد الذي انتقل من «فيسنتي كالديرون»، إلى «واندا ميتروبوليتانو»، وتوتنهام الذي انتقل من ملعب «وايت هارت لين»، إلى ملعب «توتنهام الجديد»، وقبلهم كان انتقال أرسنال من ملعب «الهايبري»، إلى ملعب «الإمارات».

وكان لغياب الجماهير عن الملاعب لمدة ما يزيد عن عام تقريباً أثراً مدمراً على عدة أندية كبرى، التي خسرت عوائد مهمة من ملاعبها بسبب انتشار فيروس كورونا، لكن من شأن السماح للمشجعين بالعودة لتدفئة كراسي الملاعب في الموسم المقبل أن يكون بداية انفراج أزمة كانت قاب قوسين أو أدنى من جر عدة أندية للإفلاس.



ويعتقد على نطاق واسع أن مداخيل الأندية من ملاعبها تقتصر فقط على بيع تذاكر المباريات، وهذا خطأ لأن مداخيل الأندية من ملاعبها متعددة ومتنوعة للغاية.

مبيعات التذاكر

على الرغم من أن بيع تذاكر المباريات ليس الطريقة الوحيدة التي تجني بها أندية كرة القدم الأموال من ملاعبها، فلا أحد ينكر أنها تشكل نسبة عالية من العائدات السنوية.



ملعب بسعة 75 ألف متفرج على سبيل المثال، يمكن أن يدر مداخيل على النادي تقدر بنحو 1.5 مليون دولار في كل مباراة على أرضه، إذ كان ثمن التذكرة الواحدة 20 دولاراً، وتم بيع تذاكر المباراة بالكامل، وهو ما قد يجلب مداخيل سنوية من تذاكر المباريات تتجاوز 100 مليون دولار.



ويمكن أن يكون هذا المبلغ أكبر بكثير لأن معظم تذاكر مباريات الأندية الكبرى تكلف مبلغاً مضاعفاً.



ووفقاً لتقرير كانت قد نشرته صحيفة «ميرور» الإنجليزية، كلف غياب المشجعين عن ملاعب الدوري الإنجليزي بسبب فيروس كورونا، أندية البريميرليغ، خسائر مالية إجمالية تقدر بـ 800 مليون دولار.

ملعب أنفيلد.

تذاكر الضيافة

بيع تذاكر الضيافة يشكل دخلاً مهماً جداً للأندية من ملاعبها، وهي تذاكر خاصة بالشخصيات أو الأشخاص الذي يملكون القدرة المالية على شراء تذكرة الجلوس في مقصورة خاصة في الملعب لمشاهدة إحدى مباريات فريقهم المفضل، وحتى لقاء نجومه، إضافة إلى خدمات مرفهة أخرى.



وعلى سبيل المثال عندما افتتح نادي ليفربول الإنجليزي مدرجه الرئيسي الجديد، تضاعفت عدد مقصورات الضيافة، التي تبدأ من سعر 2900 دولار إلى 4750 دولار، لهذا من السهل معرفة سبب كون هذه إحدى الطرق الرئيسية التي تجني الملاعب من خلالها المال.



ويمكن للأندية استخدام هذه المقصورات أيضاً حتى في الأيام التي لا تقام فيها مباريات كرة القدم، من خلال تأجيرها للشركات التي ترغب في الحصول على مكان مميز لإقامة الاجتماعات، المؤتمرات، والفعاليات.

الحفلات والفعاليات الرياضية

لا تملك كل الأندية ملاعب لديها الطاقة الاستيعابية اللازمة لإقامة الحفلات الكبرى، مثل الحفلات الموسيقية لنجوم الفن الكبار، لذلك تعتبر هذه ميزة تتمتع بها فقط الأندية الكبرى التي تملك ملاعب حديثة.
 

وتعتبر استضافة الحفلات الموسيقية من أفضل الطرق التي تجني منها الأندية أموالاً ضخمة من ملاعبها.



وعلى سبيل المثال، ووفقاً لتقارير صحفية إنجليزية استضاف ملعب «ويمبلي» ثماني حفلات للمغني «تيك ذات» في عام 2011، بيعت جميع تذاكرها، ودرت أرباحاً تقدر بنحو 318 مليون دولار.



إلى جانب الحفلات الموسيقية يمكن أن تجني الملاعب مداخيل أخرى، من استضافة أحداث رياضية في رياضات أخرى كألعاب القوى، أو الرغبي.

بيع حقوق تسمية الملعب

كانت الأندية السابقة تقوم بتسمية ملاعبها بالتحديد باسم المنطقة التي يقع فيها الملعب، أو باسم أحد أساطيرها السابقين، لكن في كرة القدم الحديثة ظهر توجه جديد يدر مداخيل إضافية على الأندية من ملاعبها من خلال بيع حقوق التسمية.
 

على سبيل المثال في عام 2004، باع أرسنال حقوق تسمية ملعبه الجديد لشركة طيران «الإمارات» في صفقة بقيمة 100 مليون دولار تمتد لمدة 15 عاماً، أي ما يصل إلى حوالي 6.6 مليون جنيه استرليني سنوياً لحقوق التسمية وحدها، ناهيك عن اتفاق رعاية قمصان النادي لـ 8 سنوات أيضاً.

ملعب كامب نو معقل برشلونة. (غيتي)

عوائد مبيعات الأطعمة والمشروبات

تملك الأندية مجموعة من المحلات التجارية داخل ملاعبها لبيع الأطعمة والمشروبات، وهي تجلب دخلاً صغيراً في أيام المباريات.



على سبيل المثال يكلف كوب شاب، وفطيرة، في مباراة لنادي وست بروميتش الإنجليزي نحو 6 دولارات، فيما تكلف وجبات كاملة، وبعض المشروبات أضعاف هذا المبلغ.

مداخيل المتاحف والمتاجر والجولات بالملعب

تملك الأندية الكبرى ميزة هنا، حيث لها متاحف كبرى مليئة بالألقاب يحلم كل عاشق لكرة القدم بأخذ جولة بها، كمعقل برشلونة «كامب نو»، أو ملعب ريال مدريد «سانتياغو بيرنابيو»، أو «سان سيرو» ملعب ميلان.

ومثلاً تكلف تذكرة الدخول إلى ملعب «كامب نو» تشمل متحف برشلونة، والملعب 26 يورو للبالغين، و20 يورو للأطفال. وتجلب زيارة «كامب نو»، ومتحف برشلونة، ملايين الزوار سنوياً.

وتملك كل ملاعب أندية كرة القدم، متاجر رسمية في ملاعبها لبيع قمصان الفريق، وجميع المستلزمات الرياضية الخاصة بالفريق.

ومثلاً قد يكلف شراء قميص لبرشلونة من المتجر الرسمي مبلغاً يتجاوز 150 يورو.

هيئة التحرير

طاقم التحرير في موقع حديث اليوم

فريق عمل حديث اليوم مكون من عدد كبير من المتخصصين والصحفيين في كتابة الاخبار السياسية والاقتصادية و الرياضية و التكنولوجية والطب والعلوم والمواضيع الحصرية .