الخميس 2022/09/29
أسعار العملات
  • اسعار العملات مقابل الشيكل
ارسل خبر اتصل بنا

تفاصيل جديدة حول مقتل 4 مسلمين بولاية أميركية

الإثنين 08 أغسطس 2022 11:56 م بتوقيت القدس المحتلة

FB_IMG_1659991653676
حديث اليوم
يخشى محمد امتياز حسين الخروج من منزله، في مدينة البكركي بولاية نيومكسيكو الأميركية، بعد مقتل شقيقه وثلاثة مسلمين آخرين، في جرائم قد تكون تمت بدوافع عنصرية.

وتعيش الجالية المسلمة في المدينة حالة من الذعر الشديد بعد حوادث القتل التي جرى 3 منها بطريقة الكمائن، وفق شرطة المدينة التي فتحت تحقيقا موسعا بالتعاون مع مكتب التحقيقات الفيدرالي ( أف بي آي)، وعرضت مكافاة لمن يدلي بمعلومات.

والضحايا هم محمد أفضل حسين (27 عاما)، وأفتاب حسين (41 عاما)، ومحمد أحمدي (62 عاما) ونعيم حسين (25 عاما) وكلهم لديهم رابط واحد مشترك هو أنهم جميعا مسلمون وأصولهم من جنوب آسيا، مما أثار شبهة "العنصرية".

وثلاثة من بين هؤلاء قتلوا في غضون أسبوعين، وتعتقد الشرطة أن مقتلهم على صلة بمقتل محمد أحمدي في نوفمبر الماضي.

وكان نعيم حسين، آخر الضحايا، وقد قتل في إطلاق نار قبل منتصف ليل الجمعة.

كايل هارتسوك، نائب قائد قسم التحقيقات الجنائية بإدارة شرطة المدينة، قال إن محمد أفضل حسين وأفتاب حسين ومحمد أحمدي تعرضوا جميعا لكمائن وأطلق النار عليهم.

محمد أفضل حسين وأفتاب حسين، كانا باكستانيين وقُتلا في جنوب شرق المدينة بالقرب من "سنترال أفينيو". وكلاهما يترددان على المسجد ذاته الذي تردد عليه الآخران أيضا، وهو "المركز الإسلامي لنيومكسيسكو" في مدينة البكركي. وقد قتل الأول في الأول من أغسطس، والثاني في 26 يوليو.

ولفت هذا سلطات التحقيق إلى مقتل محمد أحمدي في 7 نوفمبر 2021، وهو رجل مسلم من أفغانستان قُتل خارج محل تجاري كان يديره مع شقيقه في شارع سان ماتيو.

هارتسوك قال في مؤتمر صحفي أمام المركز الإسلامي في نيو مكسيكو: "بينما لا نزال نفرز كل الأدلة للبحث عن مزيد من الصلات، من المقلق للغاية أن هؤلاء الرجال الثلاثة كانوا مسلمين ومن أصول مماثلة".

وأنشأت شرطة المدينة موقعا على الإنترنت للسكان من أجل تحميل مقاطع الفيديو والصور التي قد تساعد السلطات في التحقيقات:

وصوت مجلس مكافحة الجريمة المحلي لصالح زيادة مكافأة إعطاء معلومات تؤدي إلى الاعتقال إلى 20  ألف دولار.

وأدت عمليات القتل هذه إلى ردود فعل على مستوى المسؤولين الفيدراليين والقادة المحليين.

وأعرب الرئيس الأميركي، جو بايدن، في تغريدة، الأحد، عن "حزنه وغضبه من هجمات بغيضة" وقعت ضد مسلمين في ولاية نيومكسيكو.

وبعيد مقتل آخر الضحايا، الجمعة، أعلنت حاكمة ولاية نيو مكسيكو، ميشيل غريشام، السبت، إرسال تعزيزات شرطية إلى المدينة.

وقالت في بيان: "أشعر بالغضب والحزن لأن هذا يحدث في نيو مكسيكو، مكان يفتخر بتنوع الثقافة والفكر. هذا لا يمثلنا".

سيارة مشبوهة

ولم تكشف التحقيقات حتى الآن أي تفاصيل بشأن مرتكبي جرائم القتل أو الدوافع المؤكدة، سوى سيارة داكنة اللون قالت إنها يشتبه في أنها استخدمت "كوسيلة نقل" خلال ارتكاب الجرائم

 

 

 

** ذعر

وتقول "سي أن أن" إن شرطة المدينة كثفت من تواجدها حول المساجد والمدارس التابعة للمسلمين وجامعة نيومكسيكو،  إلا أن العديد من السكان المسلمين في "حالة من الذعر" وفق نيويورك تايمز.

وقال عمدة المدينة تيم كيلر: "البكركي في حالة تأهب الآن" وأكد وجود "خوف شديد" بين الجالية المسلمة حتى أن البعض يخشى الخروج لشراء البقالة والوجبات.

في غضون ذلك، دعت الجمعيات المسلمة المسلمين إلى "توخي الحذر".

ونشر المركز الإسلامي في نيومكسيكو على فيسبوك بيانا نحث الجميع على اتخاذ الاحتياطات والوعي بما يحيط بك بما في ذلك التأكد من عدم متابعتك في المنزل وتجنب المشي بمفردك في الليل".

وشدد نائب المدير الوطني لمجلس العلاقات الأميركية الإسلامية (كير)، أكبر منظمة مسلمة للحقوق المدنية في الولايات المتحدة، إدوارد أحمد ميتشل، على أن "حياة مسلمي البكركي في خطر. يجب تحديد هوية المسئول عن إطلاق النار المروع والبغيض  وإيقافه الآن".

وقال نهاد عوض، المدير التنفيذي للمركز إن "هذه المأساة لا تؤثر فقط على الجالية المسلمة بل على جميع الأميركيين". وأضاف: "يجب أن نتحد ضد الكراهية والعنف بغض النظر عن العرق أو الدين أو أصل الضحايا والجناة".

ونقلت صحيفة نيويورك تايمز شهادات أقارب بعض الضحايا وأعضاء في الجالية المسلمة في المدينة كشفت عن حالة شديدة من الخوف حتى من الخروج من المنزل.

ويخشى شقيق محمد امتياز حسين، الذي أصيب شقيقه الأصغر محمد أفضل حسين برصاصة قاتلة، قبل أسبوع، على بعد بنايات قليلة، أن يخطو خارج منزله حتى لري نباتاته، أو استرجاع الكتب من سيارته، أو حتى الخروج إلى شرفته.

وقال حسين (41 عاما): "أطفالي لن يسمحوا لي بالخروج من شقتي" بعد أن عاش بأمان في الحي لمدة ثماني سنوات منذ انتقاله إلى الولايات المتحدة مع زوجته وأطفاله. 

وكان شقيقه، محمد أفضل حسين، قد وصل إلى المدينة، في عام 2017، وكان الاثنان يذهبان إلى المكتبة في منتصف الليل ويشتريان القهوة في وقت متأخر من المساء أثناء دراستهما بجامعة نيومكسيكو كطالبين دوليين.

كان حسين يأمل في دفن شقيقه مع عائلته في باكستان، لكن الجروح التي أصابت جسده جراء عدة طلقات نارية تلقاها جعلت من الصعوبة التعرف عليه، ولا يرغب أن تراه عائلته بهذا الشكل.

وكشفت "سي أن أن" أن نعيم حسين وهو أيضا مهاجر، فر من الاضطهاد في باكستان إلى الولايات المتحدة في عام 2016، وقالت إنه كان قد حضر في اليوم الذي قُتل فيه جنازة ضحيتين أخريين حيث عبر هناك عن مخاوفه من هذه الحوادث.

ونقلت نيويورك تايمز عن أحد أعضاء لمركز الإسلامي في نيو مكسيكو إنه قد لا يعود أبدا إلى المركز لأنه يخشى على حياته.

وترك آخرون الولاية مؤقتا للبقاء مع أفراد الأسرة في ولايات أخرى بانتظار انتهاء التحقيق. 

وقال آخر، يدعى سالم أنصاري، إن بعض الذين يحضرون المسجد ومن يعملون في نوبات ليلية تركوا وظائفهم. وقال: "هذا الوضع يزداد سوءا".

رئيس إدارة المسجد، أحمد أسد، قال إنه نشأ في المدينة وكان يذهب إلى المركز الإسلامي لكنه لم يشعر قط بالعزلة كمسلم.

أصبح ينظر حوله وهو يركب السيارة ويقول: "أنت لا تعرف إذا ما كانوا يتابعونك من المسجد، إذا كانوا يشاهدون الناس يدخلون ويخرجون من المسجد ويتابعونهم في مكان آخر".

وأوضح أن المركز الإسلامي أصدر تعليماته لأعضائه البالغ عددهم حوالي 2500 شخص بالبقاء في بيوتهم قدر المستطاع، والامتناع عن إثارة أي شخص.

ويطلب حسين من الحكومة الفيدرالية وحكومات الولايات أن تضخ أكبر قدر ممكن من الموارد للقبض على القاتل.

ويقول: "ابنتي البالغة 5 سنوات تسأل باستمرار: أين عمي؟ وعندما تراني أبكي تقول:"هل أنت طفل يبكي؟ لماذا تبكي؟ "لكن لا يمكننا إخبارها. ليس بعد"قال فيه: "

هيئة التحرير

طاقم التحرير في موقع حديث اليوم

فريق عمل حديث اليوم مكون من عدد كبير من المتخصصين والصحفيين في كتابة الاخبار السياسية والاقتصادية و الرياضية و التكنولوجية والطب والعلوم والمواضيع الحصرية .